المحاضرة الثانية عشرة: مقاربات تحليل الخطاب (3) - مانقينو (Maingueneau)

(ملاحظة: الرائد الأبرز في المدرسة الفرنسية لتحليل الخطاب هو "دومينيك مانقينو" Dominique Maingueneau، وسنعتمد طروحاته هنا باعتباره المرجع الأساسي لهذه المدرسة).

1. المدرسة الفرنسية وتحليل التلفظ: يركز مانقينو على الخطاب بوصفه "تلفظاً" (Énonciation)؛ أي التركيز على بصمات المتكلم في خطابه (الضمائر، أسماء الإشارة، مؤشرات الزمان والمكان). الخطاب عنده ليس كياناً مجرداً، بل هو مشروط بـ "المؤسسة" التي ينتج فيها (خطاب ديني، سياسي، إشهاري) (دومينيك مانقينو، المصطلحات المفاتيح لتحليل الخطاب، ترجمة محمد يحياتن، ص 23).

2. مفهوم الإيثوس (Ethos - الصورة الذاتية): استعاد مانقينو مصطلح "الإيثوس" من البلاغة الأرسطية، ويعني "الصورة التي يبنيها المتكلم لنفسه من خلال خطابه" ليكتسب مصداقية ويؤثر في المتلقي. فقد يبني السياسي لنفسه إيثوس "الرجل الحازم" أو "الأب الحنون" انطلاقاً من نبرة صوته ومعجمه (مانقينو، تحليل الخطاب المداخل والتأسيس، ص 65).

  • العمل التوجيهي (TD): قراءة خطبة سياسية أو رسالة أدبية، ومحاولة استخراج الـ "الإيثوس" (كيف قدم الكاتب نفسه؟ وما هي الحجج الأخلاقية التي استند إليها؟).