
تختلف القدرات الإنسانية من فرد إلى آخر ومن طفل إلى آخر، وهذا راجع إلى عدة عوامل ومحددات تتحكم في ذلك، مما يجعل من العملية الإنتقائية ضرورة ملحة في المجال الرياضي، فانتقاء الفرد المناسب للنشاط المناسب هو الخطوة الأساسية والأولى نحو الوصول إلى المستوى العالي، فقد اتجه مختلف المختصين في المجال الرياضي إلى تحديد مواصفات ومعايير خاصة بكل نشاط رياضي على حدى، مما يجعل توجيه الرياضي إلى نوع النشاط الذي يتلاءم مع قدراته واستعداداته والتنبؤ وفقا لأسس علمية للتأثير الإيجابي للعملية التدريبية على تنمية وتطوير هذه القدرات والإستعدادات.
كما يعتبر اختيار الخامة الأولى المناسبة لممارسة أي نشاط رياضي من الخطوات الأولى للتفوق الرياضي لأي نشاط ولقد أصبح تحقيق النتائج الإيجابية في العملية التدريبة والمنافسات الرياضية مبني على أسس علمية وليس هناك أي مجال للصدفة، كما أصبح اليوم الوصول إلى المستوى العالي يتطلب اللجوء إلى قواعد وأحكام وتنبؤات علمية وعملية كبيرة وواسعة تجعل من عملية صناعة الرياضي المحترف أو البطل الرياضي مضمونة إلى حد كبير وتبدأ هذه العملية من الفئات السنية الصغرى للبحث عن المعايير الأساسية للنجاح الرياضي وتوفرها يعني بالضرورة الوصول إلى نتائج تكوينية مهمة فهي محطة استباقية وتنبؤية مكملة للعملية التدريبية التي تهدف إلى الدفع بالقدرات البدنية الإنسانية إلى أقصى درجاتها وتبدأ من الاختيار الأولي للموهبة الرياضية وتوجيهها نحو النشاط المناسب.
وفي هذا المقياس سنتطرق إلى كل ما يساهم ويساعد أبناءنا الطلبة في تحدياتهم الميدانية والعملية من خلال تبيين السبيل والأساس المناسب والممنهج المبني على حقائق ودلائل ومراجع علمية تمنحهم معارف نظرية ثرية تجعلهم يتحكمون في الميدان والعمل بأريحية وثقة كبيرة.
- Teacher: Billal ZINAI