الفكر الشرقي مادة معرفية تتضمن عددا من الاشكالات المنهجية، والمسائل المعرفية المثارة في سياق مابعد كولونيالي، يدرس فيه الباحثون تلك الاشكالات من جهة ارتباطها بأبعاد حضارية وثقافية وقيمية وايديلوجية وعقدية وفلسفية في نهاية المطاف.

فضلا عن تناول السؤال الرئيس المتمثل في: هل كان للشرق فلسفة وفلاسفة بالفعل؟ وهو سؤال مرتبط أشد الارتباط كما نرى باللحظة التي وعى فيها الغرب نفسه بوصفه كيانا حضاريا متفردا ومتسيدا على العالم، راح فلاسفته المتأدلجون بإيديلوجيا الهيمنة يحاولون صياغة تاريخ ثقافي وفلسفي للغرب بعيدا عن المؤثرات الثقافية والحضارية للشرق، وهو ما استدعى إعادة نظر شاملة في تراث الشرق الفكري والأدبي وفي جملة صلاته الممكنة بالتراث الهلليني الذي صار يقدم منذ أكثر من ثلاثمئة سنة على أنه مبتدأ التراث الفلسفي الغربي.