يُعدّ النثر العربي الحديث أحد أبرز المظاهر الأدبية التي رافقت تحولات العالم العربي في القرنين التاسع عشر والعشرين. وإذا كان النثر في العصور الكلاسيكية قد ارتبط بالبلاغة والتصنيف العلمي والرسائل الديوانية والخطب، فإن النثر الحديث ولد في ظل سياقات حضارية جديدة؛ أهمها الاحتكاك بالغرب، وظهور الطباعة والصحافة، وبروز الحاجة إلى خطاب تعبيري يستجيب لمتطلبات النهضة والإصلاح والتجديد. ومن ثَمّ، صار النثر في العصر الحديث مجالاً لتشكّل أنماط أدبية جديدة مثل المقالة، القصة، المسرحية، والسيرة الذاتية.