المحاضرة الثامنة: تحليل الخطاب: ضبط مفهومي النص والخطاب
1. مسار التحول من الجملة إلى الخطاب: توقفت اللسانيات البنيوية الكلاسيكية (سوسير، تشومسكي) عند حدود "الجملة" بوصفها أكبر وحدة قابلة للوصف اللغوي. لكن تطور البحث أثبت أن الجملة قاصرة عن فهم التواصل البشري، مما أدى إلى ظهور لسانيات النص وتحليل الخطاب، التي تدرس الوحدات الكبرى (المتواليات الجملية) في سياقاتها (محمد خطابي، لسانيات النص: مدخل إلى انسجام الخطاب، ص 22).
2. مفهوم النص (Text): النص في اللسانيات الحديثة ليس مجرد تراكم عشوائي للجمل، بل هو "مدونة كلامية كبرى تتميز بالاتساق (Cohesion) والانسجام (Coherence)". النص يُدرس كبنية لغوية مغلقة، حيث يتم البحث في الروابط النحوية والمعجمية التي تشد أجزاءه إلى بعضها البعض (فان دايك، النص والسياق، ترجمة عبد القادر قنيني، ص 35).
3. مفهوم الخطاب (Discourse): الخطاب أوسع وأشمل من النص. إذا كان النص هو "البنية اللغوية الصامتة"، فإن الخطاب هو "النص متفاعلاً مع سياق إنتاجه". الخطاب هو اللغة في حالة الممارسة والاشتغال (Language in use)، وهو يأخذ بعين الاعتبار: من يتحدث؟ (المرسل)، إلى من؟ (المتلقي)، متى وأين؟ (السياق الزمكاني)، وما هي الأيديولوجيا أو السلطة التي تقف خلف هذا الكلام؟ (محمد شكري عياد، مدخل إلى علم الأسلوب، ص 120).
- الخلاصة: الخطاب = نص + سياق تداولي واجتماعي.
- العمل التوجيهي (TD): قراءة في نصوص نقدية (مثل مقدمة كتاب لسانيات النص لمحمد خطابي) لاستخراج الفروق الاصطلاحية والمنهجية الدقيقة بين علمي (النص) و(الخطاب).
- Teacher: ABDELKADER BARR