بعد التعرّف على أسس الإعلام والاتصال ووظائف التأثير، يصبح من الضروري الانتقال إلى أحد أكثر المفاهيم مركزية في دراسة العلاقة بين السياسة والجمهور، وهو الاتصال السياسي. فهذا النوع من الاتصال لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يشمل مختلف أشكال التفاعل الرمزي والخطابي التي تهدف إلى التأثير في المواقف والاتجاهات والسلوك السياسي للأفراد والجماعات.

ويكتسي الاتصال السياسي أهمية خاصة في السياق المعاصر، حيث تزايد دور وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وتعدد الفاعلون السياسيون، وتعقّدت آليات التأثير وصناعة الرأي العام، لا سيما خلال الفترات الانتخابية.