تطور مجال حقوق الانسان مسألة هامة خاصة بعد الاهتمام الذي لقيته عبر الازمان والعصور من قبل المفكرين والفلاسفة، ولا يفوتنا القول أن من دوافع ظهور حقوق الانسان وتطورها قد يعود بالأساس لعدة عوامل ابرزها ما ارتبط بظاهرة الاستبداد والتسلط، ومن ثم غدا استخدامها كوسیلة من وسائل التصدي لكل اشكال الظلم والحيف والطغيان وبالتالي تحقيق العدل، وبالرجوع الى أهم المحطات التاريخية التي سطرت بروز حقوق الانسان للواجهة، نجد الاتي:
ـــ بدءا ما تضمنته وثیقة العهد الأعظم " "Magna carta التي صدرت عام 1215 لتسجل حقوق الشعب الإنجلیزي في مواجهة الملك.
ــــ اعلان " الهابیاس كوربیس" الصادر عام "Habeas Corpus Act" 1679
التي ضمنت بعض الحقوق للموقوفين.
ـــ وثیقة إعلان الاستقلال الأمريكي عام 1776 التي تضمنت بدورها عدة حقوق تم استلهامها من أفكار عديد الفلاسفة والمفكرين.
ــــ الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان و المواطن الذي صدر عام ،1789 أي بعد الثورة الفرنسیة لتأكید بطلان نظریة الحق الإلهي للملوك و تأكید حق الأفراد جمیعا في الحریة والمساواة.
بالرغم من الأهمية والمكانة التي أصبحت تحتلها حقوق الانسان في المجتمعات خاصة الوطنية منها وتطورها بسبب ما جادت به إعلانات الحقوق العالمية وما تتضمنه أيضا الدساتير فضلا عن تأكيد فكرة سيادة القانون وترسيخها...الخ، غير أنها لاتزال غير قادرة لوحدها على توفير الحماية الكافية لحقوق الانسان، ما أدى بضرورة تدخل القانون الدولي وبروزه كداعم حقيقي ومكمل لآليات الحماية الوطنية لحقوق الانسان.
- Enseignant: mohammed benferdia
- Enseignant: Ouassila ABADA