نعالج في هذا المقرر بعدين أصيلين في كل دراسة، البعد التاريخي السياقي، والبعد الاشكالي المتضمن عددا من الانساق الفلسفية الغربية الحديثة التي ازدهرت في الفترة الممتدة من نهاية حرب الثلاثين عاما(1648) إلى الثورة الفرنسية(1799) آخذين في الحسبان الاهمية البالغة لما سماه المؤرخ الهولندي الشهير يوهان هويزينغا(18721945) الفترة الطويلية نسبيا التي استغرقتها عملية اضمحلال العصور الوسطى وما سمح به ذلك التفكك المتباطئ من تفتح حركات كالإحياء، والنهضة والأنسنة، والشغف بالاكتشافات الأدبية، والجغرافية التي أدت في نهاية المطاف إلى ظهور عالم فكري جديد، يريد إعادة بناء نفسه من جديد هو الآخر، كما فعلت عوالم السياسية

وإذا كانت الأوضاع الثقافية للقرنين الخامس عشر والسادس عشر على التوالي قد سمحت بظهور أعمال فنية وأدبية عظيمة فإن الفلسفة لم تكن بعيدة عن ذلك كله بدءا بروني ديكارت(1596 1650) وفرنسيس بيكون(1561 1626) وصولا إلى فلسفات كانط(1727 1804) وفيخته(1762 1814) وشيلينغ(1775 1854) وهيغل(1770 1831)