
شهد الفكر الإداري منذ بدايات القرن العشرين تطورًا متدرجًا يعكس التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عرفها العالم، فانتقل من التركيز على العمل والإنتاج إلى الاهتمام بـالإنسان والعلاقات الاجتماعية داخل المنظمة، ثم إلى البحث عن التكامل بين الكفاءة الاقتصادية والفعالية الإنسانية. وقد جاءت كل نظرية أو نمط إداري كاستجابة لمرحلة معينة من تطور المؤسسات والمجتمعات.
ويُعدّ هذا التطور الفكري أساسًا لقيام التنمية الإدارية، التي تمثل عملية مستمرة لتحديث النظم والهياكل والإجراءات داخل المؤسسات، بغية تحسين الأداء ورفع الكفاءة وتحقيق العدالة التنظيمية. فالتنمية الإدارية لا تنفصل عن تطور الفكر الإداري، بل هي ثمرة تراكم التجارب والنظريات التي سعت إلى جعل الإدارة أكثر إنسانية وفعالية.
لذلك، يتناول هذا الموضوع دراسة أهم النظريات والأنماط الإدارية، مع إبراز علاقتها الوثيقة بالتنمية الإدارية، وكيف ساهم كل منها بدرجات مختلفة في بناء تصور حديث للإدارة يجمع بين العلم والانضباط والمشاركة، في سبيل تحقيق التنمية المستدامة داخل المؤسسات.
- Teacher: Abdelmadjid RAMDANE