
تجسد التنمية الإدارية الوسيلة والطريق السليم لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ لا يمكن لأي دولة أن تبلغ أهدافها التنموية الكبرى دون جهاز إداري فعّال قادر على تنفيذ السياسات العامة بكفاءة ومرونة. ومن هذا المنطلق، تتحمل الدولة مسؤولية تطوير بنيتها الإدارية ومؤسساتها التنظيمية لتصبح أكثر استجابة لمتطلبات التنمية الشاملة.
وتتسم التنمية الإدارية بعدة خصائص أساسية، أبرزها:
- الشمول، لكونها تمس جميع عناصر الجهاز الإداري من هياكل وتنظيمات وموارد بشرية وإجراءات.
- الاستمرارية، لأنها عملية متواصلة تسعى إلى التحسين الدائم للأداء الإداري.
- الارتباط بالتنمية الوطنية، إذ تنبع أهدافها من حاجات المجتمع وخطط التنمية الشاملة.
أما أهداف التنمية الإدارية فتتمثل في رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين نوعية الخدمات العامة، وتطوير قدرات العاملين في الإدارة العامة بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وتكمن أهمية التنمية الإدارية في كونها تمثل الدعامة الأساسية لكل مشروع تنموي ناجح، فهي التي تضمن حُسن تنفيذ السياسات العامة، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد والخدمات، وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد القائمة على الشفافية والمساءلة والكفاءة. ومن ثمّ، فإنّ أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي يظل رهينًا بمدى فعالية الجهاز الإداري وقدرته على التكيّف والتجديد المستمر.
- المعلم: Abdelmadjid RAMDANE