
تشهد التنمية الإدارية اهتمام العديد من الدول، خصوصا الدول المتخلفة والنامية لأنها في أمس الحاجة إلى هذه التنمية، وذلك بسبب ما تعانيه إداراتها العامة من فساد إداري وأمراض البيروقراطية (البطء في المعاملات، الرتابة والروتين، الإهمال والتسيب)، إلى جانب تخلف وسائل وأساليب الإدارة وسوء التسيير، وما يعانيه المواطنون من رداءة الخدمة العمومية التي عطلت مصالحهم، ما ولّد لديهم شعورا سلبيا تجاه الإدارة العامة وانعدام الثقة إزاءها.
هذا الواقع دفع الباحثين الأكاديميين للسعي إلى البحث وإيجاد حلول لمشاكل الإدارة العامة في هذه الدول ومحاولة الانتقال بها من التخلف إلى التطور والحداثة، أي الوصول بها إلى مستوى الإدارة التي بلغتها الدول المتقدمة التي رفعت جودة الخدمة العمومية إلى أعلى مستوياتها.
وقد تعددت التعاريف حول مفهوم التنمية الإدارية، نتيجة الاهتمام الذي أولاه لها الكثير من الباحثين مع تنوع مشاربهم باختلاف المنابع العلمية التي ينتمي إليها كل باحث.
- Teacher: Abdelmadjid RAMDANE