يهدف هذا المقياس  إلى صقل الكفاءة اللغوية لدى طلبة الترجمة في العربية الفصحى المعاصرة على اعتبار أنها لغة هدف احترافية وليست مجرد لغة أم يتقنونها بالفطرة. فالطالب الناطق بالعربية كثيرًا ما يحمل في كتابته وكلامه آثار التداخل مع الدارجة والنقل الحرفي عن الفرنسية، ويجد صعوبة في التنقل بين السجلات اللغوية المختلفة. لذلك يسعى المقياس إلى تمكينه من التعبير الشفهي الطليق والدقيق، ومن التحرير المتماسك المحكم في بنائه وربطه وترقيمه، مع تنمية وعيه بالأساليب الركيكة وقدرته على تصحيحها في نصه وفي نصوص غيره.

وتتجاوز المقياس في أهدافه الجانب اللغوي الصرف إلى إعداد الطالب لممارسة الترجمة في سياقاتها المهنية. فهو يدربه على إعادة الصياغة والتلخيص والتكثيف شفهيًا وكتابيًا، وهي مهارات أساسية في الترجمة التحريرية والشفوية على حد سواء. كما تضعه أمام أنماط نصوص متنوعة كالإداري والصحفي والعلمي والإشهاري والسمعي البصري، من خلال نشاطات تطبيقية ومحاكاة لمواقف مهنية حقيقية. والغاية أن يتخرج الطالب وهو قادر على تكييف لغته مع المقام والجمهور، وعلى مراجعة النصوص البشرية والآلية وفق معايير واضحة، فيكون كاتبًا ومتحدثًا متمكنًا قبل أن يكون مترجمًا.